أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
318
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
على الجسد حال انفعاله بالذوبان ، فيحيله كإحالة السم الجسد الوارد عليه ، لكن إلى الصلاح دون الفساد . ويعبرون عن مادة هذا الدواء بالحجر المكرم ، وربما يقولون : حجر موسى ، لأنه الذي علمه موسى عليه السلام لقارون . ويختلف حال هذا الدواء بقدر قوة التدبير وضعفه ، حتى أن الطغرائي ألقى المثقال من الأكسير أولا على ستين ألفا من معدن آخر فصار ذهبا ، ثم أنه ألقى آخر المثقال على ثلاثمائة ألف . وحكى : أن مريانس الراهب ، معلم خالد بن يزيد ، ألقى المثقال على ألف ألف ومائتي ألف مثقال ؛ وأن مارية القبطية كانت تقول : واللّه لولا خشية اللّه ، لقلت أن المثقال يملأ ما بين الخافقين . وكان يقول الطغرائي : ولولا ولاة الجور أصبحت والحصى * يكفي أني شئت در وياقوت ومن قوله أيضا : فذان هما اليدان فاعن بعلمنا * تنل بهما ما يصبغ الألف دانقة أقول : ولقد حق فيه وفي أمثاله قول القائل : ويا دارها بالخيف ان مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال وقول أبي إسحاق المغربي : كجوهر الكيمياء ليس يرى * من ناله والأنام في طلبه وقول القائل : أعيا الفلاسفة الماضين في الحقب * أن يصنعوا ذهبا إلا من الذهب أو يصنعوا فضة بيضاء خالصة * إلا من الفضة المعروفة النسب روى : أن بعض من جرب وتعب ، فأقلقه الوجد ، وظن أن وجدها لعب ، كتب على بعض مصنفات جابر بن حيان ، تلميذ جعفر الصادق ، رضي اللّه عنه :